منتديات أصدقاء هيثم

مرحبا بك عزيزي الزائر لقد قبضنا عليك . المرجوا منك أن تعرّف بنفسك أو أرينا هويتك.
إن لم يكن لديك هوية بعد, نتشرف بدعوتك لتقديم أوراق لأنشاء هوية جديدة....



منتديات أصدقاء هيثم


    التوحيد يا عباد الله

    شاطر
    avatar
    ايمى
    صديق نشيط جدا
    صديق نشيط جدا

    انثى
    المشاركات المشاركات : 55
    العمر : 31
    مكان الأقامة : مصر
    الدولة :
    المزاج :
    نقاط : 1
    السٌّمعَة : 1
    تاريخ التسجيل : 24/01/2009
    احترام قوانين المنتدى : :
    الأوسمة :

    مواضع جديد التوحيد يا عباد الله

    مُساهمة من طرف ايمى في الثلاثاء 27 يناير 2009, 4:25 pm


    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد..

    فإن الله تعالى لم يخلق هذه الخليقة إلا لهدف عظيم ولغاية مهمة وهي عبادة الله سبحانه وتعالى وتوحيده وإفراده بالعبادة، فيعبد الله جل وعلا ولا يشرك معه غيره وهذا ما بينه ربنا سبحانه وتعالى بقوله: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}، أي يوحدوه ويفردوه بالعبادة، ولا يشركون مع الله سبحانه وتعالى غيره.

    ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم أحرص ما يكون على تبيين هذه المنزلة، ومنزلة صاحبها في الدارين وأنه مبوأ مكانا عظيما ومنزلة رفيعة حين الوقوف بين يدي الله سبحانه وتعالى، فيجزيه خير الجزاء في جنات الخلد إن مات على توحيده وإفراده لله سبحانه وتعالى في عبادته بجميع أنواعه، بأقواله وأفعاله وبالأعمال الظاهرة والباطنة.

    فكان النبي صلى الله عليه وسلم يبين هذه المنزلة، وأن من أفرد الله سبحانه وتعالى بالعبادة نجا من عذاب الله وكان مستحقاً للجزاء العظيم في جنات الخلد، فقال صلوات ربي وسلامه عليه: "من قال لا إله إلا الله مخلصاً بها من قلبه دخل الجنة"،

    والمقصود بمن قال لا إله إلا الله: أي أنه قالها بلسانه وعمل بشروطها ومقتضاها واعتقدها بقلبه اعتقاداً جازماً، وليس المقصود فقط القول فإن بعض المنافقين يقولون لا إله إلا الله، وبعض الكفار يقولون لا إله إلا الله، ولكن المقصود أن يقولها بلسانه ثم يعمل بمقتضاها من توحيد الله جل وعلا وعبادته كما يريد، وخلع ما سواه سبحانه وتعالى، هذا هو المقصود، من قالها في آخر حياته وختم له فيها دخل الجنة، فاعلموا هذا يا عباد الله علم اليقين، واعتقدوا به حق الاعتقاد.


    ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم أحرص ما يكون على تبيين منزلة أهلها، وأن من مات عليها وإن كان عنده بعض الذنوب فإنه حريٌ به أن يدخل تحت رحمة الله جل وعلا، يقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه جل وعلا: "يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا (يعني: ملأها) ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة".

    وليس المقصود بهذا أن يعمل العبد المعاصي والذنوب وأن يكتسبها ولا يزال مسرفاً على نفسه، ولكن هذا بيان بأن التوحيد صاحبه موعود بالمغفرة سواء أُدخل الجنة ابتداءً وغُفر له ما غُفر من ذنبه، أو أنه يعذب بذنوبه بنار جهنم ـ نسأل الله العافية ـ، ثم بعد ذلك يكون مآله إلى الجنة.

    وكما كان النبي صلى الله عليه وسلم حريصاً على بيان وتبيين منزلة التوحيد، كان أيضاً حريصاً على تحذير أمته من الشرك وأهله، ومن الشرك وفعله، وهذا من تمام نصحه لأمته صلوات ربي وسلامه عليه.

    تأملوا يا عباد الله.. يقول أبو واقد الليثي رضي الله عنه: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين ـ (يعني غزوة حنين) ـ ونحن حدثاءُ عهد بكفر ـ (يعني: أن بعضنا لم يسلم إلا للـتّو فبقيت عنده أشياء من أعمال الجاهلية) ـ، وللمشركين سدرة يعكفون عندها، وينوطون بها أسلحتهم يقال لها: ذات أنواط، فمررنا بسدرة، فقلنا يا رسول الله: اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، ـ (أي: نتبرك بها) ـ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الله أكبر!! إنها السنن، قلتم ـ والذي نفسي بيده ـ كما قالت بنو إسرائيل لموسى: اجعل لنا إلها كما لهم آلهة..".

    وانظروا عباد الله.. أين كان تحذير النبي صلى الله عليه وسلم من الشرك حتى تعلموا منزلة التوحيد؟..

    النبي صلى الله عليه وسلم ذاهب إلى قتال الكفار ويحتاج إلى جهود الأشخاص ـ بعد الله سبحانه وتعالى ـ، ومع ذلك لما وقع منهم ما يُلبس لم يسكت صلى الله عليه وسلم ويقول: لأقاتل بهم أولاً ثم أعلّمهم التوحيد بعد ذلك، لا.. بل أنكر عليهم صلوات ربي وسلامه عليه لعلمه أن من مات على الشرك مخلدٌ في نار جهنم وإن أتى بأعمال كقدر السماوات والأرض لقول الله سبحانه وتعالى: {إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار}.

    وقد جاء عنه صلى الله عليه وسلم كما جاء في حديث أبي بشير الأنصاري رضي الله عنه، قال: "كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره فأرسل رسولاً أنْ لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر إلا قطعت"، وذلك لأنهم كانوا يتبركون بها ويرون أنها تدفع العين، وأنها تجلب النفع وتدفع الضر، وما كان هذا إلا لأن النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو أنصح الخلق للخلق يعلم أن جزاء التوحيد أن صاحبه إلى جنات الخلد بإذن الله جل وعلا، وأن من أشرك بالله سبحانه وتعالى مخلد في نار جهنم.

    من أجل ذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو إلى هذا حق الدعوة، وبذل حياته في تحقيق هذا الهدف، وبيان هذه الغاية التي خلقت من أجلها الخليقة.

    ولقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على هذا في أحاديث كثيرة، منها قوله صلى الله عليه وسلم: "إن الرُّقى والتمائم والتِّولة شرك"، وهذا الحديث العظيم يبين لنا مسألة عظيمة جداً وهي: أن من الرُّقى وهي القراءة على الناس ما يكون شرك، وذلك أن يأتي أحد فيرقى بغير أسماء الله وصفاته، فيستعيذ بالشياطين أو يستعيذ بالجن من أجل الاستشفاء كما يفعله الدجالون والكهنة (والذين يُسمَّوْن في هذا الزمن سادة)، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تقولوا للمنافق سيد فإنه إن يك سيدا، فقد أسخطتم ربكم عز وجل"، فهذا السيئ، لا يسمى سيداً بحال من الأحوال لأنه يستعين بمردة الجن ويستعين بالشياطين، فإذا جاءه المريض ودخل عليه وجد شخصاً أقذر ما يكون على وجه الأرض، متسخ الثياب أو أنه يكون ضريراً أعمى لم يستطع أن يرجع البصر لنفسه، فيأتي هذا العبد المخدوع يريد أن يطلب الشفاء من رجل لم يستطع أن يذهب الإعاقة عن نفسه، فكيف يأتي الصحيح إلى مريض لا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً ليرقيه بالرقى الشيطانية؟!

    هذا النوع من الرقى شرك يا عباد الله والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "من أتى كاهنا أو عرافا فسأله فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم"، فيا ويح من أمضى حياته بالصلاة والصيام من حين نشأ منذ شبابه إلى حين شاخ بعد هذا العمر الطويل، فيأتي هذه الأعمال ويشرك بالله جل وعلا عند رجل من رجال السوء يسمى: (سيد أو مطوع) فيرقيه برقية شيطانية فيذهب دينه بعد أن يلتجأ القلب إلى الشياطين، ويأمره بذبح خروف أحمر أو ديك أصفر أو ما شابه ذلك، أو أن يأخذ من ملابسه شيئا فيبيّته عنده.

    هذه من علامات الكهان يا عباد الله، ومن ذهب لهم فقد ضيع نصيبه من الله وقد أشرك بالله وكفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، وبعضهم يحدث بينه وبين بعض الناس خصام فيقول: فلنذهب إلى السيد فلان نحلف عنده أنك لم تأخذ مالي، وهذا يرى أن ذلك الرجل يضر وينفع من دون الله، فمن اعتقد هذا الاعتقاد فقد خسر خسرانا مبينا وأشرك بالله، وهذا النوع من الرقى والقراءة شرك بالله ولا يجوز الذهاب إلى من كانت هذه صفاته، وأما الرقية والقراءة إذا كانت من كتاب الله وكانت بلسان عربي فصيح واعتقد العبد أنها سبب من الأسباب وإنما المسبب هو الله ـ سبحانه وتعالى ـ الذي بيده الضر والنفع، إن فعل هذا وهو معتقد ذلك فلا بأس به، ولكن إذا ذهب إلى هؤلاء الدجالين الذين يدينون بالشرك ويستعينون بالشياطين فقد ضيّع نصيبه من الله، ومن أشرك بالله فلا ينفعه صوم ولا حج ولا صلاة ولو جاء بمثل هذه الأرض وملئها أعمالاً صالحة فلن تنفعه عند الله.

    التوحيد يا عباد الله.. التوحيد إفراد الله بالعبادة وأن لا يلتفت هذا القـلب إلا لله.

    هذا الموضوع منقول

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 18 يناير 2019, 7:00 am